الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 117

دلائل الصدق لنهج الحق

، وقال العلَّامة - في مبحث عصمة الأنبياء - : « وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، قالت عائشة : رأيت النبيّ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر [ 1 ] . وروى الحميدي عن عائشة ، قالت : دخل عليّ رسول اللَّه وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبيّ . فأقبل عليه رسول اللَّه وقال : دعها . فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا [ 2 ] . . . » [ 3 ] . فقال الفضل : « وأمّا منع أبي بكر عنه ، فإنّه كان يعلم جوازه في أيّام العيد ، وتتمّة الحديث : أنّ النبيّ قال لأبي بكر : ( دعهما ، فإنّها أيّام عيد ) فلذلك منعه أبو بكر ، فعلَّمه رسول اللَّه أنّ ضرب الدفّ والغناء ليس بحرام في أيّام العيد » [ 4 ] . أقول : أين هذه التتمّة ؟ ! ومن أين جاء بها الفضل ؟ ! قال الشيخ المظفّر : « وأمّا ما ذكره من تتمّة الحديث ، فمن إضافاته ، على إنّها لا تنفعه بالنظر إلى تلك الأمور السابقة ، ومن أحبّ الاطَّلاع على كذبه في هذه الإضافة - أعني قوله : ( فإنّها أيّام عيد ) تعليلا لقوله لأبي بكر : « دعها » فليراجع الباب الثاني من كتاب العيدين من صحيح البخاري [ 5 ] ،

--> [ 1 ] الجمع بين الصحيحين 4 / 52 ح 3168 . [ 2 ] الجمع بين الصحيحين 4 / 53 ضمن ح 3168 . [ 3 ] نهج الحقّ : 149 ، وانظر : دلائل الصدق 1 / 631 . [ 4 ] دلائل الصدق 1 / 632 . [ 5 ] صحيح البخاري 2 / 54 ح 2 .